الإمام أحمد بن حنبل
16
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> البخاري : يتكلمون في حديثه ، وقال النسائي : ليس بالقوي ، وقال أبو حاتم : ليس أراهم يحتجون بحديثه ، وقال ابنُ حِبان : لا يُحتج بحديثه ، وقال الحاكم : ليس بالمتين عندهم ، وقال أبو داود : ثقة ولم يتابع ، وقال الحافظ في " التقريب " : صدوق له أوهام . وأخرجه البيهقي 111 / 8 من طريق مصعب بن المقدام ، عن إسرائيل ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطيالسي ( 114 ) ، وابن أبي شيبة 400 / 9 ، والبزار ( 732 ) ، ووكيع في " أخبار القضاة " 95 / 1 - 97 و 97 ، والبيهقي 111 / 8 مِن طُرقٍ عن سماك ، به ، قال البزار : وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلا عن علي ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا نعلم له طريقاً عن علي إلا عن هذا الطريق . وسيأتي ( 574 ) و ( 1063 ) و ( 1310 ) . والزبية : حفيرة تُحْفَرُ وتغَطَّى ليقع فيها الأسد فَيُصَادُ هو أو غيره ، سميت بذلك ، لأنهم كانوا يحفرونها في موضع عال ، والزُّبية في الأصل : الرابية التي لا يعلوها ماء . وقوله : " على تَفِيئة ذلك " ، أي : على أثره . قوله : " هلك مَن فوقَه " ، ضبط في ( ظ 11 ) و ( س ) بفتح الميم والقاف ، وضبط في ( ب ) بكسرهما ، قال السندي : أي : هَلَك بثِقَلِ ثلاثة من فوقه مع جَرْح الأسد ، وقد تسبب لثقلهم عليه حيث جَرَّهم وتعلق بهم ، إذ الثاني والثالث ما تعلق بآخَرَ إلا بسبب تعلُّقِ الأول به ، فصار هو السبب لسقوط الثلاثة عليه وثقلهم ، فسقط من ديته بقدرما تسبب له ، وبالجُملة فقد مات باجتماع أربعة أسباب : الثلاثة منها ثقلُ ثلاثة من فوقه ، والرابع : جَرْحُ الأسد ، وقد تسبب لثلاثة ، فسقط من الدّية ثلاثة أرباع ، وبقي ربعُ الدية ، وهو على مَن تسبب لوقوعه في البئر الذي أدّى إلى جرح الأسد ، وهم أهلُ الزِّحام ، ثم إن تعلقه بهم ، وإن كان فعلًا له ، إلا أنه تسببَ عن سقوطه في البئر الذي وُجِدَ لأجل الزحام ، وقد ترتب على هذا التعلق موتُه وموتهم ، فمن حيث إنه أدى إلى موته يُعتبر فعلًا له ، فيسقط من ديته بقدر ذلك ، ومن حيث إنه أدى إلى موتهم يعتبر أنه أثر لزحامهم ، فتجبُ ديتهم على أهل الزحام ، وعلى هذا القياس . قوله : " وللثاني ثلثُ الدية " ، لأنه مات بثلاثة أسباب : ثقل اثنين فوقه ، وهو سبب له ، وجرح الأسد المترتب على سقوطه ، وأهلُ الزحام سبب لذلك كما قررنا ، وهكذا الباقي ،